حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، من أن مونديال 2026 هذا الصيف قد تهيمن عليه أجواء “الإقصاء والخوف” نتيجة لحملات القمع ضد الهجرة والمظاهرات وحرية الصحافة في الولايات المتحدة.
وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان موجه للصحافيين، إن نهائيات كأس العالم معرضة لأن تصبح “منصة لسياسات قمعية تستهدف المهاجرين والزوار، وتبرز العنصرية والإقصاء والخوف والتمييز”.
وحذرت هيومن رايتس ووتش مما وصفته بـ “تزايد النزعة الاستبدادية والتراجع في مجال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة”.
وأضافت المنظمة أن عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة أدت إلى “تزايد التهديدات لحرية الصحافة وحقوق المتظاهرين السلميين وأمن المجتمع”.
وسيقام العرس الكروي العالمي في الفترة من 11 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث ستُقام 78 مباراة من أصل 104 مباريات في الولايات المتحدة.
وصرحت مايا ليبينغ، رئيسة قسم الأميركيتين في منظمة العفو الدولية بألمانيا، في مؤتمر صحافي حول وثيقة هيومن رايتس ووتش، أن “المشجعين والصحافيين وغيرهم ممن يسافرون إلى الولايات المتحدة يواجهون خطر الاعتقال أو الترحيل أو التمييز في ظل المشهد الحقوقي الذي شكلته سياسات إدارة ترامب”.
واتهمت الوثيقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بـ”الاستجابة الضعيفة” لما وصفته بـ”سياسات ترامب التعسفية”.
ويرتبط جاني إنفانتينو، رئيس الفيفا، بعلاقات وثيقة مع ترامب، وقد منحته المنظمة الدولية العام الماضي “جائزة الفيفا للسلام”.
وقد تزايدت مخاوف المشجعين وسط عمليات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية المستمرة التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين.
ووفقا لهيومن رايتس ووتش، نقلا عن إحصاءات أميركية، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 167 ألف شخص بين كانون الثاني/يناير 2025 وآذار/مارس من هذا العام في المدن الإحدى عشرة التي ستُقام فيها مباريات المنتخب الأميركي ومحيطها.
خلال كأس العالم للأندية العام الماضي والتي تعتبر بمثابة بروفة للبطولة الرئيسية، احتُجز طالب لجوء اصطحب أطفاله إلى المباراة النهائية في نيوجيرسي، وفصل عنهم، ثم رُحل، وفقا لمنظمة غير حكومية.
وقد تضطر أربع دول مشاركة في النهائيات، وهي إيران، وهايتي، والسنغال، وساحل العاج، إلى اللعب من دون دعم جماهيرها، نظرا لخضوع مواطنيها لحظر السفر الأميركي.
بيف-فيك/د ح







