تواجه حقبة المدرب جان بييرو غاسبيريني على رأس الجهاز الفني لروما تهديدا مبكرا، في ظل خلاف محتدم مع كلاوديو رانييري يهيمن على الأجواء قبل مواجهة السبت أمام ضيفه أتالانتا ضمن المرحلة 33 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، والتي قد تكون حاسمة لآمال نادي العاصمة في بلوغ دوري أبطال أوروبا.
وغادر غاسبيريني أتالانتا الصيف الماضي بعد تسعة أعوام ناجحة للغاية، ليخلف رانييري الذي يشغل الآن منصب مستشار خاصا لعائلة فريدكين الأميركية الثرية المالكة للنادي، وقد أشاد به سلفه على مقاعد البدلاء حينها واصفا إياه بـ”الرجل المناسب” لقيادة أحد أكثر الأندية الإيطالية جماهيرية إلى القمة.
غير أن تلك العلاقة تصدعت، بعدما وجّه غاسبيريني المعروف بطباعه الحادة، انتقادات علنية لسياسة روما في سوق الانتقالات، بل وذهب إلى حد الإيحاء بأنه لم يكن طرفا في التعاقد مع بعض اللاعبين.
وأصرّ رانييري قبل الفوز الساحق على بيزا 3-0 في نهاية الأسبوع الماضي، على أن غاسبيريني تمت استشارته في كل صفقة منذ وصوله في حزيران/يونيو، كما لمّح المدرب البالغ 74 عاما إلى إمكانية تنحيه عن منصبه مع نهاية الموسم.
وقال رانييري “أنا مستشار لعائلة فريدكين، ولست مستشارا لغاسبيريني”.
وأضاف “لم يأتِ أي لاعب إلى هنا من دون موافقته… وإذا لم ينسجموا أو لم يكونوا على المستوى المطلوب يمكننا تغييرهم”.
وبات الخلاف علنيا إلى درجة أن أيقونة روما فرانتشسكو توتي تدخل على الخط، معتبرا في مقابلة حديثة أن على الطرفين “إظهار الاحترام للجماهير” ووضع حد للصراعات الداخلية.
وتفيد وسائل إعلام إيطالية على نطاق واسع بأن أحدهما، غاسبيريني أو رانييري، سيغادر النادي مع نهاية الموسم الذي لم يتبقَ عليه سوى ست مباريات، ولا يزال يحمل هدفا رئيسا لروما يتمثل في التأهل إلى دوري الأبطال.
ولم يشارك روما في المسابقة الأوروبية الأهم منذ خروجه أمام بورتو البرتغالي في ثمن النهائي قبل سبعة أعوام، ويخوض هذا الموسم صراعا شاقا من أجل العودة إليها.
ويحتل روما المركز السادس برصيد 57 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن يوفنتوس الرابع (60)، بعدما خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في الدوري.
كما حقق فريق غاسبيريني فوزا واحدا فقط، وكان على حساب كومو في كانون الأول/ديسمبر، أمام أحد منافسيه المباشرين على المراكز الأربعة الأولى، في وقت يتأخر فيه أتالانتا بست نقاط عن يوفنتوس مع احتفاظه بآمال ضئيلة، علما أنه يستقبل لاتسيو الأربعاء في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا (تعادلا ذهابا 2-2).
– نحو اللقب الـ21 –
ويخوض غاسبيريني المواجهة محروما من خدمات الإيرلندي إيفان فيرغوسون والأوكراني أرتيم دوفبيك ولورنتسو بيليغريني للإصابة، لكنه قد يستعيد نجمه الأرجنتيني باولو ديبالا وجانلوكا مانشيني والفرنسي مانو كونيه.
ويستقبل يوفنتوس الرابع والمتسلّح بسلسلة من ست مباريات تواليا من دون خسارة وبواقع أربعة انتصارات وتعادلين، بولونيا الثامن الأحد.
ويملك يوفنتوس سلسلة إيجابية أمام بولونيا في الدوري، قوامها 27 مباراة تواليا من دون خسارة، وبواقع 18 انتصارا وتسعة تعادلات، علما أن آخر انتصار لبولونيا يعود إلى 2011.
بدوره يحلّ كومو الخامس برصيد 58 نقطة، ضيفا على ساسوولو الجمعة، آملا أن تُشكّل المواجهة عودة إلى سكة الانتصارات بعد هزيمة أمام إنتر (3-4) وقبلها تعادل أمام أودينيزي (0-0)، جعلاه يتنازل عن المركز الرابع ليوفنتوس.
ويستضيف إنتر ميلان المتصدر برصيد 75 نقطة كالياري الجمعة، وهو يستعد لخطوة جديدة نحو ما يبدو لقب الدوري الحادي والعشرين شبه المؤكد، بعد فوزه المثير على كومو في نهاية الأسبوع الماضي، والذي مكّنه من توسيع الفارق إلى تسع نقاط مع نابولي.
ويغيب عن فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو قائده وهدافه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس والألماني يان بيسيك، علما أنه لم يخسر في الدوري أمام كالياري منذ 2019، محققا مذّاك تسعة انتصارات وتعادلين في آخر 11 مواجهة بينهما.
ومن المستبعد أن يلجأ كيفو إلى مبدأ المداورة، على اعتبار أنه سيواجه ضيفه كومو مجددا الثلاثاء في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا (تعادلا ذهابا 0-0).
وقد يستعيد إنتر لقب الـ”سكوديتو” نظريا قبل نهاية الشهر، لكن ذلك يتطلب فوزه في مباراتيه المقبلتين، مع تعثر نابولي الوصيف برصيد 66 نقطة في كلتا مباراتيه. ويبدو هذا السيناريو مستبعدا، إذ يستضيف نابولي لاتسيو السبت، قبل أن يستقبل كريمونيزي الذي يصارع للبقاء فوق منطقة الهبوط.
ويأمل نابولي في العودة إلى سكة الانتصارات، وذلك بعد تعادله أمام بارما خارج أرضه في المرحلة الماضية، للحفاظ على فارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن ميلان الثالث المأزوم مؤخرا بثلاث هزائم في آخر أربع مباريات والذي يحلّ ضيفا على فيرونا.
تد-محخ/عزد






